![]() |
|
|
#1 |
|
<font color=red><b>المشرف العام</b></font>
تاريخ التسجيل: Mar 2001
المشاركات: 4,319
![]() |
ورقة الأستاذة المحامية جليله السيد في ندوة نادي العروبة بتاريخ 30 يونيو 2002م
الانتخابات النيابية والتعديـلات الدستورية اولاً : المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة من الثوابت والأصـول الدستورية غير محل النزاع بين الكافة شعباً وسلطة حاكمة ، ان نظام الحكم في البحرين ديمقراطي ، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعاً . وان تحقيق سيادة للشعب تلك تكون بمشاركة المواطنين في الشؤون العامة عن طريق ممارستهم لحقوقهم السياسية ترشيحاً وانتخاباً . ويتماشى هذا الأصل الدستوري الثابت مع التشريعات الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1996 حيث قررا ان انتخاب المؤسسات النيابية هو الركن الأساس للإدارة الديمقراطية للشؤون العامة وان الانتخابات الدورية الصادقة ، الحرة ، والنزيهة التي يُعطى فيها الشعب فرصة حقيقية لاختيار نوابه اختياراً حراً ، هي أساس الديمقراطية . من هذا المنطلق اهتم المجتمع الدولي بموضوع العملية الانتخابية وذلك عن طريق وضع معايير دولية تحكم تلك العملية إضافة إلى تقديم المعونة الفنية للدول فيما يتعلق بالتدريب والرصد . وقد تهيأ للمجتمع الدولي القيام بذلك الدور عن طريق مؤسساته المتخصصة كوحدة المساعدة الانتخابية التابعة للأمم المتحدة التي أنشأت عام 1992 و كذلك الاتحاد البرلماني الدولي الذي وضع إعلان معايير الانتخابات الحرة النزيهة لعام 1994 . وقد إعتمد الاتحاد البرلماني الدولي عند وضعه تلك المعايير مجموعة من الأسس بهدف الاستيثاق مما إذا كانت الانتخابات في اي بلد وسيلة حقيقية للتعبير عن الإرادة الشعبية ام لا وذلك من منطلق التسليم بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها وقد كان من اهم تلك الأسس ما يلي : 1- قانون الانتخاب : لا توجد صيغة موحدة صالحة لكل الدول حيث تطور كل دولة نظامها السياسي حسب المعطيات المحلية تاريخية ، اقتصادية ، ثقافية أو غيرها . العبرة هي بان يسفر قانون الانتخاب و بشكل دوري و منتظم عن مجلس نيابي يعكس بصدق حجم القوى السياسية المختلفة في الدولة ويضمن تمثيلاً عادلاً لكل الفئات . فهنالك عدة أنظمة معترف ومعمول بها ، منها نظام الانتخاب الفردي ونظام الانتخاب بالقائمة ومنها الانتخاب المباشر ومنها غير المباشر . النظام الفردي : وهو الذي يتم فيه تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية صغيرة نسبياً ومتساوية في عدد سكانها ما أمكن بحيث يُنتخب عن كل دائرة نائب واحد فان لم يوجد الا مرشح واحد في الدائرة فاز بالتزكية . نظام الانتخاب بالقائمة : وهو الذي يتم فيه تقسيم الدولة لدوائر انتخابية كبيرة وواسعة ويقوم الناخب في كل دائرة بانتخاب عدد معين من النواب حسبما يحدده القانون فُينتخب قائمة وليس فرداً . ويضم نظام الانتخاب بالقائمة نوعان : - نظام القوائم المغلقة : حيث لا حرية للناخب في التعديل على قوائم المرشحين حذفاً اوإضافة . - نظام القوائم مع المزج : حيث يسمح للناخب باختيار أسماء المرشحين الذين يشاء من كافة القوائم وهذا النظام في حقيقته نظام انتخاب فردي حيث يختار النائب من يرى انتخابهم من المرشحين دون التزام بتشكيل القوائم المتنافسة . تخصيص المقاعد : وقد أخذت بعض القوانين الانتخابية بنظام تخصيص مقاعد في البرلمانات لفئات خاصة من المواطنين . فقد خصصت نصف مقاعد البرلمان المصري لتمثيل العمال والفلاحين . وفي ايران يوجد مقعد في البرلمان مخصص للاقليات من الزرادشتيون واليهود والمسيحيون . وفي لبنان يجري تخصيص مقاعد البرلمان بين الطوائف من مسلمين سنة أو شيعة أو الدروز أو المسيحيين بطوائفهم . وفي بنغلاديش وتنزانيا خصصت مقاعد للنساء . 2- تحديد الدائرة الانتخابية : لكون الديمقراطية قائمة بالأساس على احترام من يختاره الشعب ممثلاً عنه لادارة شؤون البلاد ، فان العامل الأهم على الأطلاق لتحديد الدائرة الانتخابية هو عامل السكان ، بحيث يمنح كل فرد من سكان أية دائرة ذات القوة التصويتية . فقيمة صوت المواطن في الدائرة (أ) يجب ان تتساوى مع قيمة صوت المواطن في الدائرة (ب) او (جـ) او (د) وذلك التزاماً بمبدأ المساواة بين الناخبين في قوة التصويت . فقد قرر المجلس الدستوري الفرنسي عام 1986 ان اختلاف عدد السكان من دائرة لاخرى يجب الا يتجاوز 20% من متوسط حجم سكان الدائرة . كما قضت المحاكم الكندية في 1989 عند النظر في موضوع رسم الدائرة الانتخابيــة في مقاطعةBritish Colombia ان كيفية تحديد الدوائر فيها قد ادت الى تعزيز قوة التصويت في الريف وقد انتهت المحكمة الى تقرير "ان الاعتبار عند تحديد الحدود الانتخابية يكون معيارة الاول هو عدد السكان" ، وعليه نجد ان الكثير من الدول تعتمد نظام ربط عدد اعضاء البرلمان بعدد السكان بحيث يمثل كل نائب عدداً معيناً من السكان ومن تلك الدول الولايات المتحدة الامريكية التي تتبع نظام المساواة المطلقة بين المواطنين في قوة التصويت حيث تنظم الدوائر بحيث يكون لكل 48 الف نسمة نائب في مجلس النواب . ولذلك الغرض يتم اجراء تعداد للسكان هناك كل عشر سنوات لتعديل الرقم بما يتناسب والزيادة في عدد السكان وتنظيم الدوائر تبعاً لذلك . ومن منطلق المساواة بين الناخبين في قوة الصوت لكل منهم فانه لابد من التنبيه إلى بعض الممارسات غير الديمقراطية التي تلجأ إليها بعض الأنظمة بغية توجيه نتائج الانتخابات لمصلحتها عن طريق تمزيق الدوائر الانتخابية وتقسيمها تقسيمات غير متكافئة في عدد السكان و ذلك أما بتشتيت أنصار المعارضة في دوائر متفرقة بحيث يصبحون فيها اقليات أو بتجميعهم في دوائر كبيرة بالنسبة لحجم الدوائر الأخرى الموالية للنظام الحاكم وبذلك يرتفع عدد الدوائر التي يكون لأنصار النظام الحاكم فيها أغلبية الأصـوات و يقل عدد الدوائر التي يكون للمعارضة فيها غالبية الأصوات . و من ثم تفرز الانتخابات عند تبني مثل هذه الممارسات صورة زائفة للديمقراطية التي تعبر عن استبداد الأنظمة وليس عن إدارة الشعوب . 3-تنظيم الانتخابات : تتولى في غالبية الدول تنظيم الانتخابات وادارتها السلطة التنفيذية تحت رقابة للقضاء واحيانا بوجود مراقبين دوليين والعبرة بضرورة ان يكون متولى تنظيم الانتخابات محل ثقة الناخبين والمرشحين لذلك لا بد من ان يكون للمعارضة رأي في كيفية تنظيم وادارة الانتخابات لضمان تحقيق اكبر قدر من العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين واكبر قدر من المساواة والحرية بين الناخبين . وتزداد أهمية الحوار والتشاور بين الأنظمة الحاكمة والقوى السياسية الأخرى بالذات في المراحل الانتقالية من نظام حكم الحزب الواحد إلى نظام التعددية الحزبية أو من نظام الحكم الفردي إلى نظام الحكم الديمقراطي . 4- حق التصويت : تشترط التشريعات في الناخب شروط معينة يجب توافرها ليتمكن من ممارسة حق الترشيح و الانتخاب و على رأسها شرط المواطنة والسن والإقامة لمدة محددة مع استثناء فئات معينة كالمحكوم عليهم في جرائم معينة أو الممنوعين من ممارسة حقوقهم السياسية بموجب أحكام قضائية أو فاقدي الأهلية وغيرهم . 5- تسجيل الناخبين : يلزم للوقوف على عدد الناخبين تنظيم جداول لهم بحيث يتم ضمان دقتها وامكانية مراقبتها من قبل الناخبين للحيلولة دون محاولات التلاعب كإدلاء الناخب بصوته اكثر من مرة وكذلك ضمان عدم التلاعب بنتائج التصويت مع ضمان حق الناخبين في الطـعن على تلك الجداول لدى أجهزة قضائية بإجراءات سريعة مبسطة وفعالة . 6- الوعي السياسي : لابد من تمكين الناخب من الوقوف على حقوقه السياسية واثرها وذلك لتمكينه من اتخاذ قراراته على أرضية ثابتة من المعرفة ، بحرية ، دون إرهاب فكري أو إعلامي من أي جهة كانت . ومن هذا المنطلق يضحى أمر تضمين دروس التربية الوطنية في المناهج الدراسية ضرورة بالنسبة للأجيال القادمة وبالنسبة للباقين فان على مؤسسات المجتمع المدني و أجهزة الإعلام الدور الأكبر في نشر الوعي السياسي بين المواطنين . فإذا كانت أجهزة الإعلام محتكرة من قبل النظام الحاكم فان اعتماد الموضوعية في الطرح لابد ان يكون هو المنهج السائد و لكن الممارسات القائمة في معظم المجتمعات غير الديمقراطية تثبت العكس ، حيث يستعمل النظام أجهزة الإعلام الرسمي لتسويق برامج انصاره وتلميع صورهم . 7-التنظيمات أو الأحزاب السياسية : يرتبط في العادة النظام النيابي بالنظام الحزبي . ذلك ان السياسة ليست عملاً فردياً بل هي عمل جماعي قائم بالأساس على فكرة تمثيل الآخرين في إدارة شؤون البلاد العامة . ومن ثم ظهرت الحاجة إلى وجود الأحزاب السياسية لتمارس عملها كتنظيمات شعبية تضم كل منها مجموعة قد تكبر أو تصغر من الأفراد يجمعهم الإيمان بفكرة يدافعون عنها أو برنامج يتكاتفون لتحقيقه . لذلك نرى الدساتير في الدول الديمقراطية تنص على حرية تشكيل الأحزاب ويرتبط في العادة النظام الديمقراطي بنظام تعدد الأحزاب حيث يتاح في البيئة الديمقراطية لكل التيارات والاتجاهات التعبير عن رأيها وممارسة حقوقها على قدم المساواة و في حدود القوانين فلا يستأثر مثلاً الحزب الحاكم بالدعم الحكومي سواء كان مالياً أو لوجستياً دون الاحزاب الاخرى . 8- الحملات الانتخابية : تستلزم الديمقراطية حرية الفرد في الترشيح والانتخاب ومن هنا تنبع ضرورة تمكين الأفراد من التمتع بكافة الحقوق والحريات العامة كحق إنشاء الاحزاب وحرية الرأي والتعبير والصحافة و الاتصال والاجتماع . فلكي يتأتى للفرد ممارسة حقوقه السياسية بحرية لا بد من ضرورة إحساسه بالأمن بالرغم من تبنيه علناً لمواقف وآراء لا تروق النظام الحاكم أو لا تتماشى مع مصالحه . وعادة ما تلجأ الأنظمة غير الديمقراطية إلى ممارسة صنوف الإرهاب ترغيباً او ترهيباً بالضغط على الناخبين بما يتوافق و تحقيق غاياتها من جهة و بفرض طوق من التعتيم الإعلامي على غير انصارها من جهة اخرى . 9- النتائج الانتخابية : إذا ما التزمت الدول بالمعايير سالفة البيان وكانت أولويتها في كل تشريع اونظام تستحدثه هو ترسيخ الممارسة الديمقراطية الحقة فإنه يترتب على ذلك وجوب قبول كافة الأطراف لنتائج الانتخابات مع ضرورة إيجاد وسائل الطعن القضائية لمن لا يرضاها أو يتضرر منها وفق إجراءات مبسطة سريعة وفعالة . إن الانتخابات ليست سوى جزء من عملية أكبر لتنظيم إدارة الشئون العامة في الدولة تهدف إلى ضمان ديمقراطية المشاركة من قبل أفراد الشعب في إدارة شؤون بلادهم لكي لا تفرض على الشعوب أنظمة تغلب مصالحها على مصالح شعوبها . و إن إقدام المجتمع الدولي على وضع المعايير سالفة الذكر لا يمثل بحال أي تعرض أو مساس بحرية الدولة أو سيادتها على أراضيها وشعوبها بل أن تلك المعايير تمثل قواعد عادلة افرزتها تجربة الشعوب المختلفة و وضعها المجتمع الدولي في صورة إعلان معايير الانتخابات الحرة النزيهة لعام 1994 لتسترشد بها وتستفيد منها كافة الأمم . ثانياً : دستور 2002 ومسألة الديمقراطية على الرغم من عدم إقرارنا الطريقة التي صدرت بها التعديلات الدستورية في فبراير 2002 ، إن اعتبرنا ما تم تعديلاً للدستور فقط و الحال أن دستور 2002 هو في الواقع دستور جديد نظراً للتغييرات الموضوعية الجذرية الكثيرة والمؤثرة التي احتواها بالمقارنة مع دستور عام 1973. وما يهمنا هنا هو أن نقف على ما أحدثه دستور 2002 من تغييرات فيما يتعلق بتنظيم السلطة التشريعية سواء من حيث التشكيل أو الصلاحيات . أولاً : فروق التشكيل : تحولت السلطة التشريعية التي كان يمارسها المجلس الوطني كغرفة واحدة تضم 40 عضواً منتخباً بالاقتراع السري المباشر و 14 وزيراً بحكم مناصبهم إلى مجلس ثنائي التكوين يضم غرفتين مجلس النواب وله 40 عضواً منتخباً بالاقتراع السري المباشر ومجلس الشورى المكون من اربعين عضواً كذلك يعينهم الملك . وقد ساوى دستور 2002 بين المجلسين المذكورين في المهام التشريعية وخص مجلس النواب بمهمة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية. ومؤدى هذا التغيير أن الناخبين في البحرين كأنوا ينتخبون 74% من أعضاء المجلس التشريعي فأصبحوا ينتخبون أقل من 50% منهم وذلك على اعتبار أنه في حال اختلاف المجلسين يجتمعون للتصويت في مجلس واحد برئاسة رئيس مجلس الشورى وأن تساوت أصوات المجلسين يكون لرئيس مجلس الشورى صوت الترجيح . بما حاصله أن دستور 2002 انتقص من حقوق الناخب المكتسبة التي قررها دستور 1973 . و لم ينشأ هذا الانتقاص من استحداث نظام المجلسين بالذات وإنما من اشتراك مجلس الشورى حال كون جميع أعضائه معينين في العملية التشريعية وذلك خلافاً لصريح نصوص ميثاق العمل الوطني الذي نص على انفراد مجلس النواب بالمهام التشريعية . ثانياً : فروق الصلاحيات : احتوى دستور 2002 على الكثير من التغييرات الجذرية التي انتقصت من صلاحيات المجلس المنتخب المقررة في دستور عام 1973 ومثال على ذلك : 1- كان تحديد الدوائر الانتخابية بقانون حسب نص المادة 43 من دستور 1973 و قد حذف هذا النص من دستور 2002 بما مؤداه ان تحديد الدوائر الانتخابية سوف يكون في ظل دستور 2002 بمرسوم اي سيصدر من قبل الملك و رئيس الوزراء و الوزير المعني حسب التفسير الذي حددته المذكرة التفسيرية لدستور 2002 لمصطلح "المرسوم" . 2- جعلت المادة 58 من دستور 2002 للملك عند الضرورة أي بحسب تقديره مد فصل انعقاد مجلس النواب بأمر ملكي لمدة تصل لعامين في حين كانت المادة 40 من دستور 1973 لا يجيز مد الفصل التشريعي إلا لضرورة في حالة الحرب وذلك بموجب قانون يقره المجلس الوطني بأغلبية ثلثي أعضاءه . 3- كانت المادة 65 من دستور 1973 تنص على استرداد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية في حالة عدم إجراء الانتخابات خلال شهرين من تاريخ الحل فجعلتها المادة 64 من دستور 2002 أربعة أشهر بل أعطت المادة المذكورة للملك سلطة تأجيل انتخاب المجلس الجديد إذا كانت هناك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء إن إجراء الانتخابات امراً متعذراً ، ولم يكن هذا النص موجوداً في دستور 1973 . كذلك استحدثت ذات المادة للملك حق إعادة المجلس المخل للانعقاد واعتبرت الدورة التي يعقدها المجلس في هذه الحالة أول دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ بدئها بما من ذلك من تعطيل لحق الناخبين في انتخاب نواب جدد وفقاً لمبدأ دورية الانتخابات وهو شرط لازم في الأنظمة الديمقراطية. 4- اشترطت المادة 65 من دستور 2002 أن يكون توجيه الاستجواب للوزراء من خمسة نواب على الأقل في حين كانت المادة 67 من دستور 1973 تعطى لأي عضو من أعضاء المجلس الوطني المنتخبين حق توجيه الاستجواب ليس للوزراء فحسب ولكن لرئيس مجلس الوزراء كذلك. كما استحدثت المادة 65 من دستور 2002 قيداً جديداً لحق الاستجواب يمتنع معه على عضو مجلس النواب توجيه أي استجواب متعلق بمصلحة خاصة به أو بأقاربه للدرجة الرابعة أو بأحد موكليه . 5- كذلك اشترطت المادة 66 من دستور 2002 وتقابلها المادة 68 من دستور 1973 في تصويت الثقة على الوزراء أغلبية ثلثين وكانت أغلبية نصف زائداً واحد في السابق. 6- ألغى حق المجلس في التعقيب على بيان الحكومة في حال إبداء رغبة لها من المجلس في مسألة عامة وعدم أخذ الحكومة بتلك الرغبة (المادة 68 وتقابلها 73 قديمة) . 7- أعطت المادة 81 من دستور 2002 مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة " الأولوية دائماً " في المناقشة أمام المجلس . 8- أدخلت المادة 87 في دستور 2002 كمادة جديدة تجيز للحكومة طلب نظر مشاريع القوانين المنظمة للموضوعات الاقتصادية أو المالية بصفة عاجلة بآجال مدتها 15 يوماً لكل مجلس فإن إختلفا كان للمجلس الوطني " أي المجلسين مجتمعين " 15 يوماً اخرى للتصويت فإن لم يبت المجلس الوطني في مشروع الحكومة خلال تلك المدة "جاز للملك إصداره بمرسوم له قوة القانون ". 9- قيدت المادة 91 من دستور 2002 حق أعضاء المجلس في توجيه أسئلة للوزراء بأن لا يكون السؤال متعلقاً بمصلحة خاصة بالسآئل أو بأقاربه حتى الدرجة الرابعة ، أو بأحد موكليه " ولم يكن هذا القيـد موجوداً في المادة المقابلة من دستور 1973 وهي المادة (66). 10- حذفت المادة 72 من دستور 1973 المتعلقة بتقرير حق خمسة على الأقل من إعضاء المجلس الوطني في طرح موضوع عام على المجلس للمناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده . 10- كذلك حذفت المادة 75 من دستور 1973 التي تنص على حق المجلس الوطني في تشكيل لجنة للعرائض والشكاوي التي يبعث بها المواطنون للمجلس. 11- اشترطت المادة 109 من دستور 2002 وتقابلها المادة 90 من دستور 1973 لجواز إدخال أي تعديل على مشروع الحكومة لقانون الميزانية أن توافق الحكومة على التعديل وشرط موافقة الحكومة لم يكن منصوص عليه من قبل . 12- ألغت المادة 116 من دستور 2002 وتقابلها المادة 97 من دستور 1973 إلحاق ديوان الرقابة المالية بالمجلس الوطني الذي كان مقرراً في دستور 1973. الخاتمة : مما تقدم نخلص الى ان دستور 2002 لم يقلص حقوق الناخبين المكتسبة فحسب بل قلص ايضاُ صلاحيات نوابهم بما نتيجته بالضرورة ثبوت كون دستور 2002 اقل ديمقراطية من دستور عام 1973 ، لان دستور 2002 انتقص من سيادة الشعب التي كانت مقررة بموجب دستور 1973 و حول الكثير من صلاحيات نوابه المنتخبين الى الملك او الى الحكومة او من يعينونهم . وقد واكب ذلك الانتقاص جملة ممارسات و إجراءات تصب هي الاخرى في الاتجاه ذاته وهو إتجاه تضييق هامش الديموقراطية بوسائل عدة لعل ابرزها إنفراد السلطة الحاكمة بسلطة التشريع بشكل مطلق . فلم يحدث ان إستشيرت اي من قوى المعارضة في مسآئل غاية في الاهمية على صعيد ممارسة الحقوق السياسية . فجميع التشريعات المنظمة للانتخابات النيابية او المتعلقة بتحديد الدوائر الانتخابية او التي تؤثر بشكل مباشر في ممارسة حق الانتخاب و الترشيح مثل التشريع المزمع إصداره في شأن السماح بازدواج الجنسية ، كلها يتم إعدادها في مطبخ مغلق بعيداً عن المواطن البحريني و تنظيماته الشعبية . فإذا اضفنا الى ذلك ان : - عملية تنظيم الانتخابات تتم من قبل السلطة الحاكمة بلا ادنى مراقبة من اية جهة خارجها ، - ان اجهزة الاعلام المرئي و المسموع كلها بيد السلطة الحاكمة ، - ان إستقلالية و حرية بقية وسائل الاعلام كالصحافة المحلية غير متحققة ، - ان الاحزاب السياسية محظورة ، وحتى الجمعيات "السياسية" غير مصرح لها بدعم المرشحين فإننا نكون قد بعدنا كثيراً عن المعايير الدولية للانتخابات الصادقة ، الحرة و النزيهة متقدمة البيان إن إستمرار السلطة الحاكمة في تبني سياسة المطبخ المغلق الذي تعد فيه اطباق مقدرات المواطن البحريني بسرية كاملة لكي تقدم له جاهزة مهما كانت درجة عدم تقبله لها و مهما كانت تلك الاطباق عصية على هضمه ، هي مسألة لابد من الالتفات اليها و التعامل مها بما تستحقه من جدية تفرض مستوً مختلفاً من الحوار بين قوى الشعب و الحكم وإلا فسوف تسآئلنا الاجيال القادمة لما فرطنا في الحقوق و قبلنا التغييب دون نقاش . ![]() علي عبدالامام ali@bahrainonline.org |
|
|
| Bookmarks |
| Tags |
| لمدة, لجنة, المشاركة, البحرين, ايران, تحكم, تعرض |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|