مر و الرموز القادة لا يزالون في قبضة السجان الخليفي|| الوصلة الغير مغلقة للموقع هي bahrainonline.petrix.net

عرض النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حقيقة السـعادة .. مبدأ و نظريات (بحث مختصر جداً)

  1. #1

    افتراضي حقيقة السـعادة .. مبدأ و نظريات (بحث مختصر جداً)

    [ALIGN=JUSTIFY]منذ أن يقع الإنسان على وجه الإرض فهو يبحث عن شيء إسمه السعادة ، و هو يفر من حياة البأس و الشقاء ، لكن عن ماذا سيبحث ؟ فكيف لهذا الإنسان أن يبحث عن شيءٍ لا يعرف حقيقته ..
    الجانب النفسي :
    ذهب قسمٌ من الفلاسفة الأقدمين و الذين سبقوا أرسطو إلى أن حقيقة السعادة تكمن في أربعة ، الحكمة ، الشجاعة ، العفة ، العدالة .. فمن كان واجداً لهذه الصفات كان سعيداً ، ومعها لا حاجة إلى الكمالات الجسدية وسلامة الجسم .

    أما المرتاضون ، فهم يقولون : إن السعادة والكمال يرتبطان بكمال النفس والتعالي في الجوانب الروحية فقط . ويجب تحقيق تكامل الروح وإظهاره في الخارج عن طريق الرياضة النفسية ومجاهدة الأهواء والشهوات . لذلك نجد المرتاضين يعتقدون بأن كمال النفس يتناسب تناسباً طردياً مع حرمان البدن والأضرار به . فكلما كانت درجة الحرمان عن اللذائذ والطيبات عندهم أكثر ، كانت درجة التكامل الروحي أكثر .

    و في جزءٍ آخر ممن يؤمنون بالجانب النفسي يقولون بأنه يجب الإهتمام بالجانب الروحي كثيراً ، كما لا يجب أن يُغفل عن إرضاء الميول الجنسية .. و يذهبون إلى : « إن ما كان منها عاماً للانسان والبهائم فليست سعادة لنا » .

    و ممن ما سبق نعرف بأن الجانب النفسي كان عاملاً مشتركاً في توصيف حقيقة السعادة ، و به يكون تهذيب النفس و تسلقها إلى قمة السعادة كلما أخذت جانباً أكثر من إهتمام الإنسان .

    الجانب الإقتصادي:
    يعتقد العالم المتمدن اليوم ـ وفي المعسكر الشرقي منه بالخصوص ـ بأن السعادة منحصرة في التقدم الاقتصادي ، وأن مصير السعادة الانسانية مرتبط بمصير الوضع الاقتصادي ، هؤلاء ينظرون إلى كل زوايا الحياة بمنظار الاقتصاد ، ويعللون جميع المسائل الاخلاقية والاجتماعية والدينية والاعتقادية بعلل اقتصادية .
    وكما وجدنا المرتاضين والمنخرطين في سلك المبدأ النفسي ينكرون كثيراً من الحقائق المادية والميول الجسدية ، نجد في الطرف المقابل أن المنخرطين في سلك المبدأ الاقتصادي ينكرون كثيراً من الحقائق الروحية والاعتقادية والاخلاقية ولم يعتبروا لها وجوداً أصلاً .
    و لذلك ذهب فرويد و من لف لفه إلى بعيداً عن الجوانب النفسية و الأخلاقية إلى مبدأ اللذة و هو الذي يقول : « إنه لا يفوتني الادراك بأن الحب هو مركز الحياة ، وعليه فإن الناس يعللون كل فرح ونجاح بالحب والمحبوبية وهذا الوضع النفسي موجود عند الجميع . إن من المظاهر التي يظهر فيها الحب هو الحب الجنسي الذي يكسبنا حالة من الانجذاب والشعور باللذة . وفي النتيجة فإن هذه اللذة تكون قدوة ودليلاً لميلنا نحو السعادة . »
    و هذه النظرة بطبيعة الحال تكون قاصرة جداً ، بل و ظالمة إذا ما أخذنا اللذة لدينا معياراً للسعادة .. فكيف أن الغريزة الجنسية التي هي أقوى و أعمق غريزة لدى الإنسان قد تكيّفت بفضل العفة و الأخلاق .

    و لنا أن نصل إلى إن الانسان يتكون من جسد وروح ، وعليه فهناك نوعان من الرغبات في داخله : الرغبات المادية والميول المعنوية . فمن أخل برغبة من الرغبات الفطرية عند الانسان ، فإنه يخل بالسعادة الانسانية بنسبة ما أهمل من رغباته . إن الايمان بالله ، وتزكية النفس وتطهيرها من الجرائم والآثام ، والمواظبة على التحلي بالفضائل الانسانية تشكل حجر الأساس في بناء السعادة ، لك الرياضة الروحية و لكن لا تنسى نصيبك من الدنيا ، لك اللذة الجنسية و لكن بضوابطه الشرعية ، لك المال و كل ما إتصل بالإقتصاد و لكن بإخراج الحقوق و إتباع الذمّة ..

    بقى أن نعرف و نحن نعيش العولمة و النظام الإقتصادي البحت ، عن ما بقى لنا من سعادة و هل هي حقيقية .. أم مجرد سراب ..


    # المصدر الرئيسي / الطفل بين الوراثة و التربية[/ALIGN]

  2. #2

    Arrow

    رفع الموضوع للفائدة

معلومات عن الموضوع

الأعضاء الذين يتصفحون هذا المواضوع

هناك الآن 1 أعضاء يتصفحون هذا الموضوع. (0 أعضاء 1 زائرين)

المفضلات

المفضلات

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع نشر مواضيع جديدة
  • لا تستطيعنشر ردود
  • لا تستطيع إرفاق المرفقات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •