مر و الرموز القادة لا يزالون في قبضة السجان الخليفي|| الوصلة الغير مغلقة للموقع هي bahrainonline.petrix.net

عرض النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الغزو الثقافي !

  1. #1
    و يهمس القمر قائلاً الصورة الرمزية همسة قمر
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الدولة
    سطح القمر
    المشاركات
    4,604

    Question الغزو الثقافي !

    [ALIGN=CENTER]السلام عليكم ,,

    يعد الغزو الثقافي من الأمور التي يوليها بعض العلماء أهمية خاصة جدا ,، ويوليها أهمية فائقة وكبيرة ,، ولعل من أهم العلماء المتصدين الآن لعملية الغزو الثقافي التي يتعرض لها العالم الإسلامي أكثر من أي جهة أخرى هو السيد علي الخامنئي حفظه الله وأبقاه ,,

    و حينما يدور الحديث عن الغزو الثقافي ,، ترتسم بالذهنية العامة بعض التساؤلات ,، ربما في الأسئلة التالية نماذج بارزة من الأسئلة الحائرة والمرتسمة في ذهنية المجتمع العامة ,,



    فماذا يقصد بمفهوم الغزو الثقافي ؟!
    هل يعني الحذر من الغزو الثقافي عدم التفاعل مع الثقافات الأخرى والانفتاح عليها ؟!!
    لماذا المسلمون هم أكبر المستهدفين من عملية الغزو الثقافي ؟!!
    ما هي مظاهر تأثرنا نحن المسلمين بالغزو الثقافي ؟!!
    و هل هذا الغزو بهذه الدرجة من الأهمية و الخطورة ؟!
    و كيف يمكن النجاح في صد هذا الغزو وتحصين المجتمع ما أمكن منه ؟!!



    و إجابة على هذه الاسئلة سيكون حديثي المعنون بـ
    [ الغزو الثقافي ] ,, و سيكون كل رقم يمثل إجابة بسيطة ومتواضعة عن بعض تساؤلاتي اعلاه ,,


    1) الغزو الثقافي كمفهوم يعرفه أحد الكتاب الإيرانيين بـ [ هو أن تقوم مجموعة سياسية أو اقتصادية بالهجوم على الأسس والمقومات الثقافية لأمة من الأمم ,، بقصد تحقيق مآربها ,، و وضع تلك الأمة في إسار تبعيتها ] و يعرفه مثقف آخر بـ " احتلال العقل " .

    و لعلنا من خلال هذين التعريفين البسيطين نستطيع أن نفهم أن الغزو الثقافي هو محاولة هز القيم الثقافية و المعتقدات الأساسية للأمم والحضارات ,، ومحاولة تغييرها أو على الأقل العمل على تشويها و التشكيك فيها ,، كما أن من خلالهما - أي التعريفين - يتضح أن عملية الغزو الثقافي عملية منظمة بدرجة كبيرة ,, و ان هدفها كبير جدا و هو العمل على إخضاع الأمة المستهدفة في تبعية الدولة الغازية ثقافيا و التي في العادة تملك العتاد الإعلامي الضخم و البناء الحضاري ,,

    2) و يذهب كثير من العامة و غيرهم بعيدا جدا عندما يفهمون أن التحذير من الغزو الثقافي يعني تحذيرا من الانفتاح الثقافي و الحوار الثقافي إذ أن ثمة فروق واضحة بين التفاعل الثقافي والغزو الثقافي ,,

    فالتفاعل الثقافي أن ندرس ثقافات الآخرين ومعتقداتهم ,, و نميز بين الغث والسمين منه ,، وبين المتناغم مع الثقافة الخاصة بنا وأقصد الإسلامية و المتناقض معها ,، وبالتالي أستفيد من النتاجات الثقافية المتناغمة مع الثقافية الدينية الأصيلة ,, وأترك زبد البحر المتمثل في الثقافية البعيدة عن التعاليم السماوية ,,

    أما الغزو الثقافي فهو أن أقوم بدور متلقي للثقافة و ربما مروجها بدون تمييز الغث والسمين منها ,، وربما يعود ذلك لبريق الشعارات المستخدمة في ترويج الثقافة الغازية و التي باتت في هذا الزمان تقود الكثير من وربما أيضا لقوة الآلة الإعلامية التي تقوم بنشر هذه الثقافة ,، و لا أنسى أن من أهم رواج الثقافة الغازية هي أن الناس - كما يقول الحديث أو المثل - على دين ملوكهم !!

    و ثمة فرق آخر هو أن التفاعل والانفتاح الثقافي يكون بين الأمم المتحالفة و الصديقة أو على الأقل غير المتعادية ,، بينما يكون الغزو الثقافي بين الدول المتعادية ,، بين الدول المستكبرة والدول النامية ,، بين الدول القوية والدول الضعيفة ,,

    كما أن التفاعل يعني أن نأخذ ونعطي ,، لا أن نأخذ ونستورد ولا نعطي كما هو الغزو الثقافي ,,


    3) و فيما يخص المظاهر التي تبين تأثر المسلمين بهذا الغزو أمور كثيرة ,، منها على سبيل المثال ومن الأمور الكبيرة إلى الأصغر منها : انتشار الجريمة في العالم الإسلامي بشكل متنامي ولأسباب عبثية و أخلاقية ,، وأيضا الكثافة التي تشهدها المناطق والمجمعات الترفيهية والسياحية - الخالية من العبث واللهو والغير خالية - خصوصا في ليالي الجمعة - و التي من المفترض أن تكون ليلة عبادة ,، وانتشار الثقافة المتهاونة مع فتات الثقافة الغربية كانتشار ما يعرف عندنا في عالم المسنجر [ النك نيم ] والذي يحمل عبارات تنم عن ثقافة غربية تروج للعلاقات الرومانسية مثلا ,، أو تعظم لاعبا وكأنه إلاها من دون الله و مثلها بعض الصور التي تملأ نقّالات شباب اليوم ,,

    4) و قضية الغزو الثقافي تمثل أهمية كبيرة في العالم الإسلامي ,، لأن المسلمين أكبر المستهدفين فيها ,، وعقولهم هي المرجو احتلالها أكثر من أي عقول أخرى ,، أما عن الأسباب فلعل طبيعة الثقافة الإسلامية الرافضة لثقافة غير الإسلام ,، و تغلل هذه الثقافة في نفوس معتنقيها - الذي يحمل بعضهم هما كبير في سبيل نشرها و تعزيزها و ترسيخها ,، وهذا ما يأمر به الدين الإسلامي تحت عناوين مختلفة مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - جعل في مثل هذه الثقافة خطرا على الدول الكبرى " الغازية ثقافيا " وعلى أهدافهم و ربما حضارتهم ,,

    5) ومقارنة بين الغزو العسكري و الغزو الثقافي يقول احد الكتاب الإسلاميين أن الغزو الثقافي أكبر خطورة من العسكري ,، إذ أن الغزو الثقافي يسلب مقومات الأمة و مواردها الداخلية كالعقل والتفكير والإيمان ,، والخارجية مثل الأرض وخيراتها ,، أما الغزو العسكري فهو يسلب المقومات و الموارد الداخلية دون الخارجية التي تبقى ذخرا للأمة وتكون العامل الرئيس في خلاصها – أي الأمة - من الغزو العسكري بعد إذ ,,

    6) وأخيرا ,، يبقى السؤال الأهم !!

    كيف يمكن صد الغزو الثقافي ؟!

    يمكن ذلك بالعمل على ترسيخ الأسس و المفاهيم الإسلامية لدى الفرد والمجتمع ,، و استثمار الثقافة الإسلامية الأصيلة في عملية البناء الحضاري و المدني ,, لأننا وبدون أن نبني ونطور من حضارتنا القائمة على القيم والثقافة التي نحملها سيكون من السهل اختراق هذه الثقافة في عقولنا ,، إذا أن الفرد و المجتمع الآن يريد أن يعيش واقعا ملموسا وليس كلاما وخطب ,، ولذا قال الإمام علي عليه السلام
    [ لو كان الفقر رجلا لقتلته ] .

    إذا نهضا نحن المسلمون جميعا و فهمنا الدين فهما صحيحا,، وأعطيناه قيمته في الحياة ,، سنرى كيف أن به عمارة الدنيا ,، وعمارة الأخرى ,، و سنرى كيف تتقازم الحضارات والثقافات الأخرى أم هذه الثقافة والحضارة ,، بالضبط كما حصل أيام الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ,,

    تحياتي ,,
    اختكم همسة قمر
    [/ALIGN]

  2. #2

    افتراضي لدي سؤالين للأخت همسة قمر

    الأول : ماذا فعل المسلمون لمواجهة الغزو الثقافي ؟؟؟

    الثاني :اتخذ الغزو الثقافي اساليب متطورة لجذب الشباب لديه واستخدموا وسائل كبيرة لجذب الشباب لكن في المقابل

    ما هي الوسائل التي استخدمها المسلمون في المواجهة وهل استطاعوا جذب الشباب او تطوير جذب الشباب

    ما زال المسجد والمأتم هما وسائلنا والكل يعرف ليس الكل يذهب الى المسجد والمأتم فكيف نستطيع ان نوقف هذا الفارق الكبير؟؟؟؟
    السيد حسن نصر الله

    إذا أردنا الآخرة فآخرتنا مع ولي أمرنا نائب الحجة ( عج) وأزيدكم إذا أردنا عز الدنيا وشرفها وكرامتها فلن ننالها إلا مع ولي الأمر حتى هذه المقاومة الكبيرة التي نعتني بها والتي هي الشيء الوحيد في هذا العالم العربي الذي نرفع رأسنا به ونعتز به وبوجوده لولا رجل اسمه روح الله الخميني لما كان لها وجود في لبنان ، وبعده لولا رجل اسمه علي الحسيني الخامنائي لما استمرت المقاومة..

  3. #3

    افتراضي

    ربطٌ وترابط..

    [WEB]http://207.218.251.14/showthread.php?threadid=246&highlight=%C7%E1%DB%D2 %E6+%C7%E1%CB%DE%C7%DD%ED[/WEB]
    الشهيد.. روح الوطن الخالدة
    "لو كنت ذهبت إلى موزمبيق لما كانت هناك مشكلة، ولكن واشنطن، لا!"
    رئيسة جامعة البحرين مخاطبةً الدكتور عبد الجليل السنكيس

    حمّل كتاب الدكتور سعيد الشهابي: لا تكن شاهد زور
    الحرية للدكتور محمد سعيد الذي اعتقلته مرتزقة آل خليفة في 16 نوفمبر 2006

  4. #4

    افتراضي

    الأخت همسة قمر..

    شكرا على الموضوع الهادف..

    ألأخ بحراني ثوري..

    شكرا لك ولكاتب الموضوع الأصلي..

    وبارك الله في الجميع

  5. #5

    افتراضي

    بارك الله فيك اختنا العفيفه الفاضله همسة قمر حقا يشرفنا ان نفخر بكم وبكتاباتكم العملاقه الهادفه في الوقت الذي اصبحت المرأة ازياء ،، وجمال ،، واكسسوارات،،
    ان شاء الله سيكون لي في الغد تعقيب على هذا المقال الرائع ،،

    ونحن ننتظر هذه المشاركات منكم ونتلهف الي الاطلاع عليها

  6. #6

  7. #7

    افتراضي

    في ندوة الغزو الثقافي
    كيف نواجه من يسعى إلى إلغاء هويتنا
    الوسط
    2003 - 8 - 10
    جزيرة النبيه صالح - زينب عبدالنبي

    تساءلت رئيسة جمعية الناشئة فاطمة عباس "لماذا نقف عاجزين مكتوفي الأيدي أمام الغزو الثقافي؟ولماذا نتبع الغرب في كل شي؟، وكيف نواجه من يسعى إلى إلغاء هويتنا؟" جاءت هذه الأسئلة في ندوة نظمتها الجمعية بعنوان "كيف نحمي الناشئة من الغزو الثقافي؟" أخيرا، وسط حضور عدد من الناشئات في نادي جزيرة النبيه صالح.
    وتحدثت فاطمة بشكل موسع عن الانترنت كونه إحدى وسائل الغزو الثقافي، وخصت بالذكر الاتصال الافتراضي "الماسنجر"، والمحادثات الفورية "الجات" وبينت انها "مضرة إن شملت محادثات مع الجنس الآخر، وإن لم يحسن الشباب استخدامها". وأشارت عباس الى ان الدوافع التي تجر الشباب إلى اللجوء لمثل هذه الوسائل هو إثبات الذات أمام الجنس الآخر، والتفاخر بتحقيق العاطفة، والهروب من الهموم والمشكلات، والبحث عن كلمات الغزل والحب، والتسلية والمتعة وتفريغ الانفعالات العاطفية، وحب المغامرة والشعور بالحرية.
    وفي الوقت الذي ركزت فيه على الأسباب لم تغفل سبل العلاج، إذ حددت الكثير من النقاط من بينها تحديد هدف لنا في الحياة، واثبات الشخصية، وتكوين صداقات ايجابية، والدردشة مع الأهل والأصدقاء، وزيارة الأهل والأقارب والجيران، والتأكد من أن كلام الغزل يزول بزوال المؤثر وان 90 في المئة من كلام Chat غير صادق، وتحديد هواية جيدة.
    وزخرت الندوة بتعريف عدد من المفاهيم، فعرفت الثقافة بأنها "وعي الذات، إذ هي نتاج انفعال الفكر والعقيدة والقيم. وهي العلوم والمعارف والفنون التي تساهم في بناء شخصية الفرد.
    ومجموعة من العادات والتقاليد، والأخلاق، والقيم، والأعراف، حتى الفنون الجميلة والدين، كل هذا يمثل ثقافة لمجتمع ما يتخذ منه معيارا للفهم، ونمطا للسلوك".
    أما الغزو الثقافي فقد عرفته بأنه "اجتثاث أصول ثقافة ومعتقدات أمة ما والقضاء عليها أو النظر إليها كثقافة ومعتقدات هامشية "لامركزية" في مقابل اعتبار الثقافة والمعتقدات البديلة هي المركزية الوحيدة المؤهلة وذلك من أجل تحقيق أهدافها، ووضع تلك الأمة في إطار تبعيتها" .
    وبينت ان أسباب الغزو الثقافي ودوافعه تتمثل "بإشاعة الانحلال الأخلاقي والاجتماعي، وإعاقة النهضة الإسلامية، والسيطرة على عقول الجيل الناشئ، والسيطرة على ثروات العالم. الخوف من سيادة المنهج الآخر، والنيل من ماضي الأمة وتشويهها، وتعطيل الوجدان الديني والحسي، وإثارة علامات الاستفهام بشأن العقائد الإسلامية" .
    وذكرت في معرض حديثها الآثار السلبية من جراء الغزو الثقافي "كإشاعة الشهوات والانحلال الخلقي الاجتماعي، والتأثير على العادات والتقاليد في المجتمعات الإسلامية، والتخلي عن القومية العربية، وتغيير المفاهيم الاجتماعية لدى الناشئ، والتشجيع على التعلم بالصورة الغربية، و تمييع ثقافة الشباب الملتزم بالإسلام وهدر طاقاتهم وتسفيه مواهبهم و تشويه السلوك الاجتماعي العام للمسلمين والاعتماد على المنتجات الغربية وانتشار البطالة وكثرة الجرائم".
    وفصلت في طريقة التصدي للغزو الثقافي على مستوى عالمي وفردي، وعلى المستوى العالمي قالت: "وضع استراتيجية مواجهة ثقافية شاملة على مستوى العالم الإسلامي وإعلان حالة من الاستنفار، ووقف الاختراقات الاقتصادية وحل القضايا بالاعتماد على الوحدة الإسلامية، وإنشاء مراكز دراسات وأبحاث متعددة، تحفيز المبدعين، تشجيع إنتاج الأدب الإسلامي وغيره، وتشجيع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني وخصوصا برامج الأطفال البناءة، واستغلال العولمة بما يخدم، وتشجيع إقامة الندوات والمؤتمرات الإسلامية".
    وعلى المستوى الفردي: الانضمام إلى برامج القراءة الثقافية والفكرية التي تعمل على صقل شخصية الإنسان، والانضمام إلى الدروس الدينية المقننة التي تحصن الشاب عقائديا ضد التيارات والأفكار الوافدة، كذلك الانضمام إلى فرق المسرح الهادف والتمثيل الساحر عبر الجمعيات والمؤسسات الأهلية. تنمية الثقافة العامة وذلك من خلال الانترنت لكونه بحرا عظيما من المعلومات.

  8. #8

    افتراضي

    أصدقاء الناشئة تقيم ورشتها الأولى...
    كيف نحمي أبناءنا من الغزو الثقافي؟

    2003 - 8 - 14
    الوسط - حيدر محمد
    أقامت جمعية أصدقاء الناشئة البحرينية، أولى فعالياتها الصيفية لهذا العام، بتنظيم أسبوعها الثقافي الأول الذي بدأ بورشة عمل بعنوان "نظرة الناشئة إلى الغزو الثقافي"، وشارك في هذه الورشة التي عقدت بمقر جمعية الصحة والسلامة، عدد من أعضاء الجمعية إضافة إلى نخبة من المتخصصين في الحقول الدينية والصحية والتربوية.
    واستعرضت الورشة في يومها الأول المصطلحات المتداولة لمفهوم الثقافة من المنظورين العلمي والتربوي، واتفق المشاركون على صوغ تعريف للثقافة، وهي وعي الذات؛ إذ ان الثقافة هي من نتاج انفعال الفكر والعقيدة والقيم، الى جانب العلوم والمعارف والفنون التي يطلب منا التمعن فيها، ورأى المشاركون من جانب آخر أن عملية الاقتباس الثقافي يقصد بها الاستفادة من المنجزات الثقافية والفكرية والسلوكية إضافة إلى النظم والتقنيات والمفاهيم التي تمتلكها أمة أخرى ذات ثقافة مغايرة، والعمل على خلق البيئة الخصبة للانسجام والتكيف معها، بما يتناسب مع أهدافها وفق القيم والضوابط؛ فبناء الذات يعني بناء الثقافة الذاتية وتدعيم الرصيد المعرفي، وتأسيس عناصر المواصلة المعرفية لديه، لذلك فإن هزيمة الذات تأتي أساسا عن طريق الثقافة السلبية التي تصل بنا في نهاية المطاف إلى الاستعباد الثقافي.
    وأقر المشاركون في الورشة أن الغرب استطاع بنجاح منقطع النظير أن يشن هذه الحرب الثقافية المدمرة على مجتمعاتنا المحافظة؛ لكونه يمتلك الأساليب التقنية الحديثة التي يستطيع بها مخاطبة عقولنا، وبالتالي انصياعنا للقيم و المبادئ الزهيدة التي يؤمن بها دون سابق إنذار.
    في ضوء ذلك فإن المقصود من الغزو الثقافي هو عملية منظمة لاجتثاث الأصول الثقافية، وسلخ الأسس العقيدية والروحية لأمة ما، ومحاولة تهميشها والنظر إليها بريبة دائما، والتعامل معها على أساس علاقة التابع والمتبوع، في مقابل ثقافة سطحية يراد تعميمها على كل الأمم والحضارات الأخرى.
    وعزا المشاركون أسباب هذا الغزو الثقافي إلى عوامل عدة أبرزها النزعة الاستعلائية المتجذرة في القناعات الغربية، والجنوح نحو السيطرة على موارد وثروات الشعوب، والخوف من سيادة المنهج الآخر الذي يمثل البديل المنطقي لنزواتهم الاستعمارية، علاوة على تعطيل الوجدان الديني والحسي، وغرس قيم الفساد والرذيلة في نفوس الناشئة.
    وقد عمد الغرب إلى استعمال شتى الطرق والوسائل في سبيل تلك الحرب الثقافية التي تستهدف الناشئة بالدرجة الأولى، بدءا بإنتاج الأفلام والمسلسلات اللاأخلاقية التي تتفق مع المشروعات العدوانية التي يسعون الى تحقيقها، إضافة إلى الاستخدام السلبي للتقنية الحديثة الموجهة لعقول أبنائنا وخصوصا من ذوي الشرائح العمرية أو الاجتماعية المتدنية، مستفيدا من بعض الأخطاء أو بؤر المشكلات السياسية أو الاقتصادية التي بوسعه العبور من خلالها، علاوة على محاولته الدؤوبة لإقصاء البعدين الروحي والديني اللذين نتمتع بهما نحن العرب والمسلمون. ولكن السؤال المطروح: من هم ضحايا هذا الغزو الثقافي والانحلال الأخلاقي؟
    ويصنف أحد المشاركين في الورشة هؤلاء بحسب تدرجهم في سلم الهرم الاجتماعي والسيكولوجي، وهم ضعيفي الشخصية، وقليلي الخبرة، أو أولئك الذين لا يملكون القدر الكافي من الوازع الديني والأخلاقي، وتعد ظاهرة الانحلال الخلقي والاجتماعي المستشرية في الآونة الأخيرة في أوساط شريحة كبيرة من الشباب العربي، من أبرز الآثار السلبية الناجمة عن هذه الحالة من الصراع الفكري، والتي نلمسها يوميا، ونتعامل معها بشكل مباشر، إضافة إلى هدر الطاقات وتفريغ القدرات و إسراف الوقت في التوافه من الأمور، وهذا مؤشر واضح على أن هذه الحرب بدأت تؤتي أكلها فعلا! وعرج المشاركون في ختام هذه الورشة على الحلول والمقترحات التي تحد من أخطار هذا الغزو الثقافي الكاسح، وذلك من خلال انضمام الناشئة منذ نعومة أظافرهم إلى البرامج العلمية أو الثقافية التي تثري المدركات الفكرية والسلوكية، واستخدام التقنية الحديثة في بعدها الإيجابي، والمشاركة الفاعلة في الجمعيات والنوادي ومختلف المؤسسات الاجتماعية، وخصوصا في أوساط فئة الشباب الذين يجب أن يكونوا في خط المواجهة الأول في وجه هذه الحرب التي تشن بلا هوادة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

    ( :: :: )

معلومات عن الموضوع

الأعضاء الذين يتصفحون هذا المواضوع

هناك الآن 1 أعضاء يتصفحون هذا الموضوع. (0 أعضاء 1 زائرين)

المفضلات

المفضلات

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع نشر مواضيع جديدة
  • لا تستطيعنشر ردود
  • لا تستطيع إرفاق المرفقات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •